فؤاد سزگين

180

تاريخ التراث العربي

مكانة كبيرة عند الخليفة ، وسرعان ما وقع / نزاع بين العالمين . ولما رأى الشافعي أن الوقت لم يحن بعد ليقف موقف المعارض لآراء الشيباني ترك بغداد سنة 188 ه / 804 م وذهب عن طريق حرّان والشام إلى مصر . وقد استقبل والى مصر الشافعي في مصر باعتباره تلميذا لمالك آنذاك ، ولكنه اضطرّ سنة 195 ه / 810 م أن يهاجر من مصر إلى بغداد ، وفي بغداد اشتغل بالتدريس ونجح في ذلك نجاحا كبيرا . وفي سنة 198 ه / 814 م عاد الشافعي إلى مصر مرة أخرى بصحبة عبد الله بن موسى - ابن والى مصر الجديد - وكان يقدر الشافعي ويحترمه كثيرا . وقام الشافعي سنة 200 ه / 815 م بالحج إلى مكة ثم عاد إلى مصر ، وتوفى بالفسطاط سنة 204 / 820 ودفن في مقبرة في سفح جبل المقطم . وعلى العكس من أبي حنيفة ومالك فقد عدّ الشافعي نفسه مؤسسا لمذهب جديد . وكان يقف جامعا بين مذاهب « الرأي » عند أبي حنيفة . ومذهب أهل الحديث عند مالك . ويعد الشافعي مؤسس علم « أصول الفقه » وأعطى « للرأي » مجاله في حدود معينة بتمسكه بمبدأ « القياس » . أ - مصادر ترجمته : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3 / 2 / 201 - 204 ، الفهرست لابن النديم 209 - 210 ، حلية الأولياء لأبى نعيم 9 / 63 - 161 ، طبقات الشافعية للعبّادى 6 - 7 ، طبقات الفقهاء للشيرازى 48 - 50 ، تاريخ بغداد للخطيب 2 / 56 - 73 ، الانتقاء لابن عبد البر 65 - 121 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 1 / 565 - 568 ، الإرشاد لياقوت ( لندن ) 6 / 367 - 398 ، ( القاهرة ) 17 / 281 - 327 ، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 280 - 284 ، اللباب لابن الأثير 2 / 5 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 361 - 363 ، الوافي بالوفيات للصفدي 2 / 171 - 181 ، الديباج لابن فرحون 227 - 230 ، غاية النهاية لابن الجزري 2 / 95 - 98 ، التهذيب لابن حجر 9 / 25 - 31 ، طبقات الشافعية للسبكي 1 / 172 - 175 ، البداية والنهاية لابن كثير 10 / 251 - 254 ، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 2 / 2 ، شذرات الذهب لابن العماد 2 / 9 - 11 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 13 - 28 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى 2 / 176 - 177 ، هنفنج